كامل سليمان

560

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

خرج المهديّ على لوائه شعيب بن صالح « 1 » . ( ثم وردت عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صفات بالهاشميّ والخراسانيّ وحركتهما الميمونة ، تميّزهما وتميّز أتباعهما ، بقوله : ) - إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا ، حتى يأتي قوم من المشرق معهم رايات سود ، فيسألون الخير فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها ( أي الرايات السود والبيعة ) إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا . فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج فإنه المهديّ . « 2 » . ( أي : فإنهم بطريقهم إلى المهديّ لا محالة ، وثمّ صاحب الأمر عليه السّلام . وقد أصبحنا اليوم ننتظر هؤلاء الذين يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم إذا اشتد أمرهم وأعطوه رفضوه ، حتى يثوروا بالباطل فيزهقوه . . ثم يصلون إلى القائم عليه السّلام بعد سنوات قد لا تعادل أصابع اليد عدّا . . وتحدّث عن هؤلاء مرة ثانية فجاء حديثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلفظ : ) - . . وسيصيب أهل بيتي قتل وتطريد وتشريد في البلاد ، حتى يتيح اللّه لنا راية من المشرق من يهزّها هزّ ، ومن يشاقّها يشاقّ ! . ثم يخرج لهم رجل من أهل بيتي اسمه كاسمي ، وخلقه كخلقي ، تئوب إليه أمتي كما تئوب الطير إلى أوكارها . . « 3 » ( يعني بحديثه راية الخراسانيّ التي من هزّها هزّ العالم ومن ناوأها ووقف بوجهها لقي المشقة والهوان والموت . . حتى تلتقي بموئل الأمة وثاني عشر الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين . . )

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 208 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 141 والملاحم والفتن ص 44 وص 42 نصفه الأخير ، وص 43 بلفظ آخر ، وبشارة الإسلام ص 177 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 262 وص 268 والبحار ج 51 ص 83 وج 52 ص 243 عن الباقر عليه السّلام بلفظ قريب ، وبشارة الإسلام ص 34 وص 285 والبيان ص 69 ومنتخب الأثر ص 152 وذخائر العقبى ص 17 والإمام المهدي ص 67 وص 296 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 127 والملاحم والفتن ص 42 وص 132 وينابيع المودة ج 3 ص 89 والصواعق المحرقة ص 162 وكتاب البلدان ص 368 والغيبة للنعماني ص 145 عن الإمام الصادق عليه السّلام مع زيادة . ( 3 ) منتخب الأثر ص 170 مع زيادة وتفصيل .